الخميس، 17 مارس، 2016

بين الشمس والقمر ... أعجاز وعبر

بسم الله الرحمن الرحيم
بين الشمس والقمر ... أعجاز وعبر
الحمد لله الذي خلق نارا حامية وخلق الزبانية, وأهلك عاد بالعاتية, وأهلك ثمود بالطاغية, فانذر من أشقى بنار تلظى ,وأغطش الليل بالضحى, وجعل القمر نورا والشمس سراجا, فسبحان من جعل السماء قرارهم وأحاطت بعلمهم وتكاد تفطروا لقولهم.
واصلي وأسلم على عبدا أنزل عليه كتابا غير ذي عوجا. وعلى آل بيته الأطهار وصحابته المجتبيين الأخيار ومن تبعهم برضوان, فعلمونا مالم نكن نعلم. 

أما بعد:

مصدر الطاقة (Energy Resource):
وهو كل جسم يحرر طاقة مهما كانت نوعها (الطيف الكهرومغناطيسي ام حرارة ام صوت).

عاكس الطاقة (Energy Reflector):
وهو كل جسم يعكس الطاقة المصطدمة به.

الطاقة المهدرة (Waste Energy):
وهي الطاقة الغير مستغلة من قبل الجسم.

في الشكل أدناه رموز تعريفية ستستخدم في هذا البحث للتوضيح:


الاستفادة القصوى من الطاقة:
قال تعالى (فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ حُسۡبَانٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٩٦) سورة الانعام. وقال تعالى (هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٥) سورة يونس. وقال تعالى (وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ دَآئِبَيۡنِۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ٣٣) سورة ابراهيم. وقال تعالى (ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ ٥) سورة الرحمن.
بين الله تعالى في محكم تنزيله ان الشمس والقمر مقدرات بحسابات معقدة جدا من حيث المكان في الفضاء و حجمهما وحجم الطاقة المنبعثة من الشمس وحجم الطاقة المنعكسة من القمر.

فالشمس هي مصدر الطاقة و القمر هو عاكس لهذه الطاقة وهي مبينة في الشكل التالي:


لكن حجم الطاقة المهدرة من الشمس في الفضاء كبير جدا بالنسبة لحجم الطاقة المصطدمة بالأرض وهنا تكمن فائدة القمر بعكس جزء من هذه الطاقة المهدرة الى الارض, فحجم التفاعلات النووية على سطح الشمس كبير جدا فلو اقتربت قليلا من الارض لانعدمت الحياة والحمد لله على هذه النعمة.

ان الآيات القرائية الكثيرة حول الشمس والقمر تجعل قارئ القران يسأل لماذا هذا الاهتمام بالشمس والقمر, فبعد البحث المستمر في هذا الموضوع توصلت وبالله الحمد الى مفهوم عكس الطاقة وطبعا اقصد كل انواع الطاقة والتي هي:

1-  الطيف الكهرومغناطيسي: تقسم الى قسمين:

a.    الضوء: فابسط مثال على ذلك هي الارض حيث ان نصفها مظلم ونصف الاخر غير مظلم ولجعل النصف المظلم غير مظلما ايجاد عاكس للضوء يعكس الضوء المهدر من الفضاء الى النصف المظلم وبهذا استفدنا من الطاقة المهدرة. فأنتشر الضوء على كل الارض وهو كما موضح في الشكل اعلاه.

b.   الموجات اللاسلكية: هنا يكمن حل لمشكلة العدد الهائل والطاقة المهدرة للأقمار الاصطناعية وشبكات الاتصال اللاسلكي حيث ان كل نقاط الاتصال هي نقاط مصادر للطاقة وليست عاكسات طاقة حيث ان عكس الطاقة تحتاج الى طاقة اقل من المصدر وكما هو موضح في الشكل التالي:



فيبين الشكل اعلاه كيف عاكسات الطاقة تغطي المساحة الكلية للأرض بدون طاقة مهدرة. وتجعلها اكثر فعالية.

2-  الحرارة: والكثر من هذه الطاقة مهدرة في ايامنا هذه ونحن في زمن التقدم التكنلوجي فلو أخذنا مثلا الفرن الغازي له مصدران لطاقة الاول من الاعلى والثاني من الاسفل لطهو الاكل وهو طبعا هدرا للطاقة وهو كما موضح في الشكل التالي:


فلو استخدمنا مصدرا واحد للطاقة و اثنان عاكسات للحرارة لوفرنا الكثير من الطاقة بعكسها الى الاكل للطهو.

3-  الصوت: فلا يحتاج المحاضر في القاعة الدراسية الى تعدد مصادر الصوت وانما يحتاج الى مصدر واحد للصوت و عددت عاكسات للصوت الى الطلاب.

وكما يمكننا عكس الطاقة واستخدام الطاقة المعكوسة بطريقة اخرى كما هو موضح ادناه:


حيث ان مصدر الطاقة هي باللون الابيض وعاكس الطاقة باللون أخضر ومثلا أخر كما في الشكل أدناه:


مصدر الطاقة باللون الابيض و عاكس الطاقة باللون الاصفر, فهذا يبين لنا كيفية استخدام الطاقة المعكوسة ليست بالضرورة كما هيه وانما تحويلها الى طاقات اخرى.

أعادة توجيه الطاقة:
وكما بينا سابقا ضرورة أعادة توجيه الطاقة المهدرة من المصدر الى الجسم لتوفير الطاقة وكما يمكننا تحويلها الى طاقات اخرى وبأشكال اخر.

الأعجاز القرآني لإرشاد الطاقة:
فسبحان الله العظيم الذي علمنا ما لم نكن نعلم لا نحن ولا آبائنا الاولين من حكم خلق الشمس والقمر وما فيهما من آيات وعبر.
واخر دعونا ان الحمد لله رب العالمين.