الأربعاء، 10 يناير 2018

الاحتكاك الصفري في رؤوس الشياطين

بسم الله الرحمن الرحيم

الاحتكاك الصفري في رؤوس الشياطين
-        المقدمة
الحمد لله الذي جعل القران للموتى مستنطقا وللجبال مسيرا. الحمد لله في الاولى و الاخرة. الحمد لله الذي جعلنا له حامدين ولحصى أنعمه عاجزين. وأصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين محمد و على اله وصحبه الغر الميامين.

-        خلق الشيطان.

قال تعالى ((وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ (15))) سورة الرحمن وفي الجان وجهان : أحدهما : هو أبو الجن كما أن الإنسان المذكور هنا هو أبو الإنس وهو آدم . ثانيهما : هو الجن بنفسه ، فالجان والجن وصفان من باب واحد ، كما يقال : ملح ومالح ، أو نقول الجن اسم الجنس كالملح والجان مثل الصفة كالمالح .

وفيه بحث : وهو أن العرب تقول : جن الرجل ولا يعلم له فاعل يبنى الفعل معه على المذكور ، وأصل ذلك جنه الجان فهو مجنون ، فلا يذكر الفاعل لعدم العلم به ، ويقتصر على قولهم : جن فهو مجنون ، وينبغي أن يعلم أن القائل الأول لا يقول : الجان اسم علم ؛ لأن الجان للجن كآدم لنا ، وإنما يقول بأن المراد من الجان أبوهم ، كما أن المراد من الإنسان أبونا آدم ، فالأول منا خلق من صلصال ، ومن بعده خلق من صلبه ، كذلك الجن الأول خلق من نار ، ومن بعده من ذريته خلق من مارج ، والمارج المختلط ثم فيه وجهان : أحدهما : أن المارج هو النار المشوبة بدخان . والثاني : النار الصافية . والثاني أصح من حيث اللفظ والمعنى ، أما اللفظ : فلأنه تعالى قال : ( من مارج من نار ) أي نار مارجه ، وهذا كقول القائل : هو مصوغ من ذهب ، فإن قوله من ذهب فيه بيان تناسب الأخلاط ، فيكون المعنى الكل من ذهب غير أنه يكون أنواعا مختلفة مختلطة بخلاف ما إذا قلت : هذا قمح مختلط فلك أن تقول : مختلط بماذا ؟ فيقول : من كذا وكذا ، فلو اقتصر على قوله : من قمح وكان منه ومن غيره أيضا لكان اقتصاره عليه مختلطا بما طلب من البيان . وأما المعنى : فلأنه تعالى كما قال : ( خلق الإنسان من صلصال ) أي من طين حر ، كذلك بين أن خلق الجان من نار خالصة فإن قيل : فكيف يصح قوله : ( مارج ) بمعنى مختلط مع أنه خالص ؟ نقول: النار إذا قويت التهبت ، ودخل بعضها في بعض كالشيء الممتزج امتزاجا جيدا لا تميز فيه بين الأجزاء المختلطة ، وكأنه من حقيقة واحدة كما في الطين المختمر ، وذلك يظهر في التنور المسجور ، إن قرب منه الحطب تحرقه فكذلك " مارج " بعضها ببعض لا يعقل بين أجزائها دخان وأجزاء أرضية.
وقال تعالى ((وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ (27))) سورة الحجر أما قوله تعالى : ( والجان خلقناه ) فاختلفوا في أن الجان من هو ؟ فقال عطاء عن ابن عباس : يريد إبليس ، وهو قول الحسن ومقاتل وقتادة . وقال ابن عباس في رواية أخرى : الجان هو أب الجن وهو قول الأكثرين . وسمي جانا لتواريه عن الأعين ، كما سمي الجنين جنينا لهذا السبب ، والجنين متوار في بطن أمه ، ومعنى الجان في اللغة الساتر من قولك : جن الشيء إذا ستره ، فالجان المذكور ههنا يحتمل أنه سمي جانا ; لأنه يستر نفسه عن أعين بني آدم ، أو يكون من باب الفاعل الذي يراد به المفعول ، كما يقال في لابن وتامر وماء دافق وعيشة راضية . واختلفوا في الجن فقال بعضهم : إنهم جنس غير الشياطين ، والأصح أن الشياطين قسم من الجن ، فكل من كان منهم مؤمنا فإنه لا يسمى بالشيطان ، وكل من كان منهم كافرا يسمى بهذا الاسم ، والدليل على صحة ذلك : أن لفظ الجن مشتق من الاستتار ، فكل من كان كذلك كان من الجن ، وقوله تعالى : ( خلقناه من قبل ) قال ابن عباس : يريد من قبل خلق آدم ، وقوله : ( من نار السموم ) معنى السموم في اللغة : الريح الحارة تكون بالنهار وقد تكون بالليل ، وعلى هذا فالريح الحارة فيها نار ولها لفح وأوار ، على ما ورد في الخبر أنها لفح جهنم . قيل : سميت سموما ; لأنها بلطفها تدخل في مسام البدن ، وهي الخروق الخفية التي تكون في جلد الإنسان يبرز منها عرقه وبخار باطنه . قال ابن مسعود : هذه السموم جزء [ ص: 144 ] من سبعين جزءا من السموم التي خلق الله بها الجان وتلا هذه الآية .

فإن قيل : كيف يعقل خلق الجان من النار ؟

قلنا : هذا على مذهبنا ظاهر ; لأن البنية عندنا ليست شرطا لإمكان حصول الحياة ، فالله تعالى قادر على خلق الحياة والعلم في الجوهر الفرد ، فكذلك يكون قادرا على خلق الحياة والعقل في الجسم الحار ، واستدل بعضهم على أن الكواكب يمتنع حصول الحياة فيها قال : لأن الشمس في غاية الحرارة وما كان كذلك امتنع حصول الحياة فيه فننقضه عليه بقوله تعالى : ( والجان خلقناه من قبل من نار السموم ) بل المعتمد في نفي الحياة عن الكواكب الإجماع.
نلخص ما سبق ان خلق الجن من نار ونتاج هذه النار الحرارة.



-        شكل رأس الشيطان.

قال تعالى ((طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (65))) سورة الصافات قال صاحب الكشاف : الطلع للنخلة فاستعير لما طلع من شجرة الزقوم من حملها ، إما استعارة لفظية أو معنوية ، وقال ابن قتيبة : سمي " طلعا " لطلوعه كل سنة ، ولذلك قيل : طلع النخل لأول ما يخرج من ثمره ، وأما تشبيه هذا الطلع برؤوس الشياطين ففيه سؤال ؛ لأنه قيل : إنا ما رأينا رءوس الشياطين فكيف يمكن تشبيه شيء بها ؟ وأجابوا عنه من وجوه :
الأول وهو الصحيح : أن الناس لما اعتقدوا في الملائكة كمال الفضل في الصورة والسيرة ، اعتقدوا في الشياطين نهاية القبح والتشويه في الصورة والسيرة ، فكما حسن التشبيه بالملك عند إرادة تقرير الكمال والفضيلة في قوله : ( إن هذا إلا ملك كريم ) [ يوسف : 31 ] فكذلك وجب أن يحسن التشبيه برؤوس الشياطين في القبح وتشويه الخلقة ، والحاصل أن هذا من باب التشبيه لا بالمحسوس بل بالمتخيل ، كأنه قيل : إن أقبح الأشياء في الوهم والخيار هو رءوس الشياطين ، فهذه الشجرة تشبهها في قبح النظر وتشويه الصورة ، والذي يؤكد هذا أن العقلاء إذا رأوا شيئا شديد الاضطراب منكر الصورة قبيح الخلقة ، قالوا : إنه شيطان ، وإذا رأوا شيئا حسن الصورة والسيرة ، قالوا : إنه ملك ، وقال امرؤ القيس :

أتقتلني والمشرفي مضاجعي ومسنونة زرق كأنياب أغوال

والقول الثاني : أن الشياطين حيات لها رءوس وأعراف ، وهي من أقبح الحيات ، وبها يضرب المثل في القبح ، والعرب إذا رأت منظرا قبيحا قالت : كأنه شيطان الحماطة ، والحماطة شجرة معينة .

نلخص مما سبق ان الله سبحانه وتعالى شبه المعلوم الذي هو طلع النخيل بالغير معلوم الذي هو رؤوس الشياطين.



-        أثر الحرارة على الهواء.

التمدد الحراري هو خاصيّة من خصائص المواد، والتي تميل فيها إلى حدوث زيادة في الحجم نتيجة ازدياد درجة الحرارة.
عندما تسخّن مادة ما فإن الطاقة الحركية للجزيئات المكوّنة لهذه المادة تزداد، مما ينتج عنه ازدياد في حركة الجسيمات، فينتج عن ذلك توسع في المسافة الفاصلة بينها فيزداد الحجم ككل. لذلك فإن أغلب المواد يزداد حجمها وتتمدد عندما تزداد درجة حرارتها. إن المواد التي تتقلص عند ازدياد درجة حرارتها قليلة ونادرة، ومحدودة ضمن مجال معيّن من درجات الحرارة.

إن درجة التمدد الحراري لمادة ما مقسوماً على التغيّر في درجة الحرارة يدعى معامل التمدد الحراري، وهو خاصّية مميّزة للمواد، إذ أن لكل مادة معامل تمدد حراري خاص بها.



-        الوصول للاحتكاك الصفري في الحركة.

نلخص مما سبق عند تسخين الهواء يتمدد, مما يجعل عملية اختراقه اسهل من قبل الاجسام المتحركة فيه, مما يقلل الاحتكاك بينه وبين الجسم المتحرك فيه وعند التبريد يكون العكس فمهما زادة درجة حرارة الهواء قل الاحتكاك فتكون العلاقة طردية.

-        الخاتمة
الحمد لله الذي علمنا ما لم نكن نعلم, والحمد لله الذي احاط بكل شيء علما, واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.

-        المصادر